سعيد عبد الجليل يوسف صخر

92

فقه قراءة القرآن الكريم

- لغة الحديث : قوله : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ : أي السورة المسماة بذلك وبسورة الإخلاص . تعدل : أي باعتبار ثواب قراءتها . - أفاد الحديث : أن اشتمال هذه السورة على توحيد اللّه وتعظيمه وتقديسه يحمل كل ذي إيمان كامل على أن يستمد بقراءتها ما يكمل به إيمانه ويزيد إيقانه ولذلك قيل إن ثواب قراءتها يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن في الأجر وقد حمل البعض الحديث على أن معناه أن لها فضلا وثوابا تحريضا على تعلمها وليس أن قراءتها ثلاث مرات كقراءة القرآن كله واختار ابن عبد البر أن السكوت عن ذلك كله أفضل وأسلم كما فعل أحمد بن حنبل وكذا ابن راهويه رحمهم اللّه . قلت : والراجح أن المراد ثلثه من حيث الأجر . فلا مانع أن يجعل اللّه في الأحرف القليلة من الثواب ما لم يجعل في الكثيرة . ألا ترى أن الصلاة بمكة أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ، والصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سوى المسجد الحرام والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة . كما صح ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . - وقد ورد في فضل هذه السورة العظيمة جملة أحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منها قوله : « من قرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » عشر مرات بنى اللّه له بيتا في الجنة » « 2 » . . واللّه تعالى أعلى وأعلم . * * * *

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( ج 3 ص 63 ) مع الفتح ، صحيح مسلم بشرح النووي ( ج 2 ص 1012 ) . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد من حديث أنس بن معاذ ، انظر صحيح الجامع الصغير للألبانى ( ج 2 ص 1104 ) .